حوله .. فقال: (غدة كغد البكر في بيت امرأة من بني فلان، ائتوني بفرسي، فركبه فمات على ظهر فرسه) (١)، هلك ذلك الطاغية كالمجنون .. بعد أن تطاير الناس من حوله متقزّزين.
أما النبي ﷺ فبعد أن مكث شهرًا يدعو على عامر والخَوَنة الذين غدروا بالمؤمنين .. قرّر ﷺ أن يغزو بني لحيان وبني سليم: رعل وذكوان وعصية .. فأعدّ جيشًا ليتحرك نحوهم .. وكان أحد الصحابة يريد صحبته لكنه هذه المرة في حيرة من أمره .. فامرأته ثقيلة .. وهو يريد البقاء معها ويريد مصاحبة النبي ﷺ .. وهي كذلك كانت تصاحب النبي ﷺ في كل غزوة لكن حالتها هذه المرة لا تساعدها على المسير .. فـ:
ماذا حدث لأم سليم ﵂
يقول ابنها البار أنس بن مالك ﵁:
(كانت أم سليم تسافر مع النبي ﷺ .. تخرج معه إذا خرج، وتدخل معه إذا دخل) (٢) (فضربها المخاض واحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق النبي ﷺ، فقال أبو طلحة: يا رب .. إنك لتعلم أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى. تقول أم سليم:
يا أبا طلحة، ما أجد الذي كنت أجد، فانطلقا) (٣).
انطلق النبي وأصحابه إلى تلك الأرض التي غُدِرَ فيها بأولئك الشباب الأطهار. انطلق ﷺ بجيشه جنوبًا إلى تلك الأرض التي تقع بين عسفان