لنا منه شيء، أما ليله فقائم، وأما نهاره فصائم، فدخل النبي ﷺ، فذكرن ذلك له، فلقيه، فقال: يا عثمان بن مظعون .. أما لك بي أسوة؟ فقال: يا بأبي وأمي، وما ذاك؟ قال: تصوم النهار وتقوم الليل؟ قال: إني لأفعل. قال ﷺ: لا تفعل، إن لعينيك عليك حقًا، وإن لجسدك حقًا، وإن لأهلك حقًا، فصلّ ونم، وصم وأفطر "يا عثمان .. إن الرهبانية لم تكتب علينا، أما لك فيّ أسوة؟ أما والله إن أخشاكم لله، وأحفظكم لحدوده لأنا". فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنها عروس. فقلن: مه؟ قالت: أصابنا ما أصاب الناس) (١) من ودٍّ ووصال .. في أجواء يمطر الإِسلام فيها حبًا وقلوبًا .. فما بين
المرأة والرجل
أكثر من الجسد .. إنها أشياء حميمة تجعل للدنيا مذاقًا أجمل .. المرأة بالنسبة للرجل -إذا تحضّر بالإسلام- عبق لا ينقطع .. ربيع في كل الفصول .. مطر صيفي .. هل هناك أرقّ من قوله ﷺ لحادي العيس ذي الصوت الجميل: (رويدك بالقوارير) (٢) ..
هل هناك أبهى من قوله: (حبّب إلي من دنياكم النساء والطّيب) (٣).
إن عثمان بن مظعون ﵁ أراد أن ينقطع للعبادة صيامًا