تكون هدايا الناس في أوقات وأبيات مختلفة .. قام هذا الحزب الطيّب بتقديم الهدايا للنبي ﷺ .. لكن متى وأين ..
أم سلمة تهدي للنبي ﷺ وهو عند عائشة
هكذا انقلب الحال .. ومن كان له حيلة فليحتال .. وما دام الهدف هو الوصول إلى قلب الحبيب محمد ﷺ والمنافسة عليه .. فلا بأس بالتضحية .. ولا بأس بكتم الغيرة مؤقتًا .. فعلت ذلك أم سلمة ﵂ .. لكن عائشة أدركت أهداف أم سلمة وأدركتها الغيرة .. وخافت أن تزحزحها أم سلمة عن عرض الحب الذي تنعم به .. فقامت للتصدي لأم سلمة ولمحاولاتها ولكن بطريقة أكثر انفعالًا مما فعله حزب أم سلمة .. وأشدّ قسوة مما قالته زينب .. فما الذي جرى بين أم سلمة وعائشة ﵂ .. تحدثنا أم سلمة نفسها عن محاولتها وهديتها .. فتقول:
(إنها أتت بطعام في صحفة (١) لها، إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، فجاءت عائشة متزرة بكساء، ومعها فهر (٢)، ففلقت (٣) به الصحفة، فجمع النبي ﷺ بين فلقتي الصحفة .. ويقول:
كلوا .. غارت أمكم .. كلوا .. غارت أمكم.
ثم أخذ رسول الله ﷺ صحفة عائشة، فبعث بها إلى أم سلمة، وأعطى صحفة أم سلمة لعائشة) (٤) فانتصرت أم سلمة ﵂ هذه المرة