فما عندك؟
قال: عندي صاع من شعير، وعناق (١).
فطحنّا الشعير، وذبحنا العناق، وأصلحناها، وجعلناها في البرمة (٢)، وعجنت الشعير، ثم رجعت إلى رسول الله ﷺ فلبثت ساعة، ثم استأذنته الثانية، فأذن لي، فجئت، فإذا العجين قد أمكن، فأمرتها بالخبز، وجعلت القدر على الأثافي (٣)، "ثم وليت إلى رسول الله ﷺ، فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ وبمن معه"، ثم جئت رسول الله ﷺ، فساررته، فقلت:
إن عندنا طعيمًا (٤) لنا، فإن رأيت أن تقوم معي أنت ورجل أو رجلان معك فعلت.
فقال ﷺ: ما هو وكم هو؟ قلت: صاع من شعير وعناق.
قال: ارجع إلى أهلك فقل لها: لا تنزع البرمة من الأثافي، ولا تخرج الخبز من التنور حتى آتي. ثم قال للناس: قوموا إلى بيت جابر، "فقام المهاجرون والأنصار".
قال: فاستحييت حياءً حتى لا يعلمه إلَّا الله. فقلت لامرأتي: "قد افتضحت ثكلتك أمك، وقد جاءك رسول الله ﷺ وأصحابه أجمعون".
"فقالت: بك وبك. فقلت: قد فعلتُ الذي قُلت".
فقالت: أكان رسول الله ﷺ سألك عن الطعام؟ قلت: نعم.