لبث قليلًا فيشهد الهيجا حمل ... لا بأس بالموت إذا حان
فقالت أم سعد:
الحق يا بني .. فقد والله أخّرت، فقالت عائشة: يا أم سعد، لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي، فخافت عليه) (١).
هل أصيب سعد بن معاذ ﵁
أجل .. لقد أصابه سهم في ذراعه رماه مشرك يدعى: حبان بن العرقة .. وهو يرتجز هذه الأبيات المليئة بالحماس والموت .. والتي ربما قالها رجل سابق اسمه: حمل.
سعد بن معاذ .. هذا الفارس العظيم .. والمؤمن النقي .. الذي لا يخشى في الله أحدًا .. والذي دافع عن عرض النبي ﷺ أثناء إشاعة الإفك .. هذا الصحابي الجليل .. أصيب بسهم في ذراعه .. وقد نزف دمًا كثيرًا وحالته خطيرة .. والوضع أخطر .. اعتنى النبي ﷺ بهذا الرجل الكريم .. أمر بحمله ومحاولة علاجه .. وصنع قبّة له داخل المسجد النبوي كي يزوره أهله وأصحابه .. ويكون تحت سمع النبي ﷺ وبصره .. لكن سعدًا كان جمالًا .. كان فداءً حتى وهو ينزف .. كان محملًا بالأحلام والانتصارات والأماني ..