بالرجوع إلى النبي ﷺ، فما يلوي أحد منهم عنقه. وكان معي ترس لي، فكانت الريح تضربه علي، وكان فيه حديد، فضربته الريح حتى وقع بعض ذلك الحديد على كفي، فأبعدها إلى الأرض) (١) وسط هذا الجو العاصف البارد .. كانت الريح معركة وحدها .. أشغلت كل إنسان بنفسه .. فصار لا يدري ما حوله ولا من حوله .. وخلال هذا الجو المخيف .. كان ﷺ يناجي ربه الذي أنزل نصره .. وأرسل ريحه .. كان الجميع مشغولين بأنفسهم .. ونبي الله ﷺ مشغول بصلاته ودعائه .. لكن ماذا عن الجهة الأخرى من الخندق .. ماذا عن الوثنين وماذا فعلت بهم الريح ..
الريح في معسكر الوثنيين
النبي ﷺ يتساءل أيضًا عن أحوالهم .. فقد هتف ﷺ بالقلة المحيطين به ونادى بالتطوع لاكتشاف ما حل بالمشركين لكنه لم يجد مجيبًا .. ثم هتف فلم يجبه أحد .. وكرر ثالثة .. فكانت الريح والبرد هي الإجابة .. ولما رأى ﷺ أن التطوع في هذه الساعة صعب .. أمر ﷺ أحد الصحابة .. فنفذ ما أمره به .. هذا الصحابي .. هو ابن حسيل .. حذيفة ذلك الرجل الصالح الذي استشهد أبوه في معركة أحد بسيوف المؤمنين يحدث من