(الراكب يسير خلف الجنازة، والماشى يمشي خلفها وأمامها، وعن يمينها، وعن يسارها، قريبًا منها) (١)، وكان ﷺ يقول:
(إذا رأى أحدكم الجنازة، فإن لم يكن ماشيًا معهم فليقم "حين يراها") (٢)، وقال جابر رضى الله عنه: (قام النبي ﷺ وأصحابه لجنازة يهودي حتى توارت) (٣)، (فقلنا: يا رسول الله، إنها يهودية، فقال: إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا) (٤) (فقيل: إنه يهودي، فقال: أليست نفسًا) (٥).
ثم إن الأمر بالقيام لم يدم .. فقد أمر الله نبيّه بالقعود .. يقول عليّ ﵁: (رأينا رسول الله ﷺ قام، فقمنا، وقعد، فقعدنا) (٦).
رسول الله ﷺ لم يكن قائمًا ولا جالسًا .. كان ﷺ يشارك في دفن صاحبه بيديه .. ويفعل شيئًا يدلّ على مكانة عثمان في نفسه ﷺ، فبعد أن قال: (بسم الله وعلى سنّة رسول الله) (٧) يقول أحد الصحابة: (لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن، أمر النبي ﷺ رجلًا أن يأتيه بحجر،