وأحرم معه بقية الصحابة ﵃ إلا صحابيًا واحدًا.
اسمه: الحارث بن ربعي ويعرف بـ"أبي قتادة" ﵁ .. في هذه الأثناء انطلق أحد الصحابة ﵃ مسرعًا نحو مكة لأداء العمرة وشيء آخر .. فقد صدر:
أمر النبي ﷺ برصد تحركات قريش
وقد اختار ﷺ لهذه المهمة رجلًا مناسبًا اسمه: بشر بن سفيان الكعبي الخزاعي .. فخزاعة وكعب قبيلة واحدة .. يقول أحد الصحابة ﵃: (فلما أتى ذا الحليفة، قلد الهدي وأشعره، وأحرم منها بالعمرة، وبعث عينًا له من خزاعة، وسار النبي ﷺ) (١) وسار بشر يرصد تحركات قريش ويجمع أخبارها ..
أما أبو قتادة فلم يأمره ﷺ بالإحرام .. لكنه أمره بمهمتين:
مهمتان لأبى قتادة
الأولى: جمع زكاة بعض المسلمين في الجوار لتوزيعها على من يستحقونها.
الثانية: التصدي لسرية معادية من المشركين في مكان بين المدينة ومكة، ويبدو أنه قريب من ساحل البحر الأحمر ويسمى هذا المكان: (غيقة).
انطلق أبو قتادة ومن معه ينفذون أوامر نبيهم ﷺ .. وفي الطريق رأى هؤلاء الصحابة شيئًا لا يقدر على نيله إلا أبو قتادة أما هم فلا يجوز لهم ذلك بل اكتفوا بتبادل الابتسامات والضحكات .. فماذا فعل أبو قتادة ولماذا يضحك أصحابه؟ أبو قتادة ﵁ يقول: