(انطلقنا مع النبي ﷺ عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أحرم) (١) وكان سبب عدم إحرام أبي قتادة هو ما يقوله أبو سعيد الخدري ﵁: (بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة الأنصاري على الصدقة وخرج رسول الله ﷺ وأصحابه محرمين حتى نزلوا بعسفان) (٢) لكن خبرًا وصل إلى النبي ﷺ جعله يوجه أبا قتادة إلى مكان يقال له: (غيقة) حيث تتواجد هناك قوة من المشركين تستعد للانقضاض على النبي ﷺ وأصحابه وهى قريبة من ساحل البحر الأحمر بين مكة والمدينة.
يقول أبو قتادة ﵁: (انطلقنا مع النبي ﷺ عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم أحرم، فأُنبئنا بعدوٍ "بغيقة" فتوجهنا نحوهم) (٣) (فقال ﷺ: خذوا ساحل البحر حتى نلتقى. فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا أحرموا كلهم إلا أبا قتادة لم يحرم) (٤) وقد تركوا (النبي ﷺ بالقاحة) (٥) وهو مكان بين مكة والمدينة .. (فبينما هم يسيرون إذ رأوا حُمرُ وحش) (٦) (فلما رأوه تركوه) (٧) (فجعل بعضهم يضحك إلى بعض) (٨).
(وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به وأحبوا لو أني أبصرته