قال ﷺ: "امضوا على اسم الله") (١) بعد أن أخذ برأي صاحبه الحكيم ﵁ .. مضى النبي ﷺ وأصحابه .. وكان هناك من يراقبهم من بعيد ولما صار النبي ﷺ بين ضنجان وعسفان تسللت سرية خالد بن الوليد .. وكان خالد من القادة الأفذاذ الذين لا يتهورون بإلقاء جيوشهم في أتون محرق من الحماس والإيمان بقيادة النبي ﷺ .. لذلك فكر بطريقة ينقض فيها على المسلمين وهم غافلون .. شاهد خالد بن الوليد المؤمنين وهم يؤدون الصلاة .. لا يلتفتون .. لا يكلم بعضهم بعضًا .. ينسابون في خشوع غامر مع ربهم .. لا يشتغلون بشيء أثناء قيامهم وركوعهم وسجودهم إلا التوجه نحو الله .. هذا التوجه الذي أفرح خالدًا والمشركن معه .. لقد وجدوا في هذا الخشوع ثغرة ينقضون منها على جمع المؤمنين ليفنوهم .. ولذلك اتخذ خالد بن الوليد قرارًا بالهجوم على جيش الإِسلام وهم يؤدون صلاة العصر .. لكن شيئًا حدث .. وغير من طريقة الصلاة في تلك الظروف التي يحملق فيها الرعب من كل مكان على المؤمنين.
كيف صلى النبي ﷺ العصر
يقول أحد الصحابة ﵃:
(نزل ﷺ بين ضنجان وعسفان) (٢) (فاستقبلنا المشركون عليهم خالد