فجعل الناس يركب بعضهم بعضًا، حتى تلاحقنا، فنزل رسول الله ﷺ ونزلنا) (١).
كان ﷺ يتابع هذا التسابق نحو المغفرة بفرح .. وبعد أن عبر المؤمنون كلهم وتجاوزوا تلك الثنية الصعبة .. رأى ﷺ أعرابيًا لا يبالي بالبشرى .. ولا وزن للمغفرة عنده .. أكلت الدنيا قلبه فخرج مع المؤمنين عله يحظى ببعض غنيمة من حطام الدنيا .. رأى ﷺ ذلك الحطام الأعرابي فالتفت إلى أصحابه وبشرهم بالمغفرة ولم يبشر ذلك الحطام بشيء .. يقول جابر بن عبد الله ﵁:
(قال رسول الله ﷺ: من يصعد الثنية "ثنية المراد" فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل.
فكان أول من صعدها خيلنا، خيل بني الخزرج، ثم تتام الناس، فقال رسول الله ﷺ: وكلكم مغفور له، إلا صاحب الجمل الأحمر. فأتيناه، فقلنا له: تعال يستغفر لك رسول الله ﷺ.
فقال: والله .. لأن أجد ضالتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم -وكان رجل ينشد ضالة له-) (٢) (وإذا هو أعرابي جاء ينشد ضالة