له) (١) فضل معها .. وكان أضل منها .. لا أدري ما فعلت به الدنيا .. ولا ما فعلت ضالته .. فقد تركه الصحابة وشأنه .. وتوجهوا خلف رسول الله ﷺ الذي انحدر من تلك الثنية على أرض يقال لها: الحديبية وعندما لامست أخفاف ناقة النبي ﷺ "القصواء" أرض الحديبية توقفت فجأة وبركت.
القصواء تبرك في الحديبية
والصحابة يصيحون بها .. يحثونها على النهوض ويقولون: حل .. حل .. لكنها لم تنهض ولم تتزحزح عن مكانها. فقد (سار النبي ﷺ حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به، راحلته، فقال الناس: حل .. حل.
فألحت (٢)، فقالوا: خلأت (٣) القصواء.
فقال النبي ﷺ: "ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل") (٤) وهو الله الذي حبس الفيل عن دخول مكة .. وهدم الكعبة ثم قال ﷺ: (والذي نفسى بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها) (٥) (والله لا تدعوني قريش اليوم، إلى خطة يسألوني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها) (٦) (ثم زجرها، فوثبت،