أيؤذيك هوامك هذه؟ قال: نعم) (١) انصرف النبي ﷺ من عنده لا يدري ما يقول له .. فنزل جبريل ﵇ بقرآن يتلى .. واشتد الوجع بكعب بن عجرة.، فنزلت رحمة الله على كعب ومن يأتي بعد كعب ..
يقول كعب ﵁: (كنا مع النبي ﷺ. ونحن محرمون، وقد حصرنا المشركون، وكانت لي وفرة (٢)، فجعلت الهوام تساقط على وجهي. فمر بي النبي ﷺ، فقال:
أيؤذيك هوام رأسك؟ قلت: نعم. وأنزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾) (٣) وهذه الآية (نزلت فيَّ خاصة وهي عامة لكم. حملت إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي "فوقع القمل في رأسي ولحيتي وحاجبي وشاربي".
فقال: ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى، أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى، تجد شاةً؟
فقلت: لا، قال: فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع) (٤).
(فدعا ﷺ الحلاق فحلق رأسه) (٥) فارتاح من القمل والوجع .. وشعر