قالوا: أبو بكر.
قال: أما والذي نفسي بيده، لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك "لكافأتك بها، ولكن هذه بها ثم تناول لحية رسول الله ﷺ والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله ﷺ من الحديد" وجعل يكلم النبي ﷺ فكلما تكلم أخذ بلحيته، والمغيرة واقف على رأس النبي ﷺ، ومعه السيف، وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي ﷺ ضرب يده بنعل السيف (١)، وقال له: أخر يدك عن لحية رسول الله ﷺ "قبل والله لا تصل إليك قال: ويحك ما أفظك وأغلظك، فتبسم رسول الله ﷺ" فرفع عروة رأسه، فقال: من هذا "يا محمد؟ قال: هذا ابن أخيك". المغيرة بن شعبة.
فقال: أي غدر، ألست أسعى في غدرتك؟ "هل غسلت سوأتك إلا بالأمس"، وكان المغيرة صحب قومًا في الجاهلية، فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم.
فقال النبي ﷺ: "أما الإسلام فأقبل. وأما المال فلست منه في شيء".
ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي ﷺ بعينيه، "فكلمه رسول الله ﷺ بمثل ما كلم به أصحابه، فأخبره أنه لم يأت يريد حربًا، فقام من عند رسول الله ﷺ وقد رأى ما يصنع به أصحابه") (٢).
عروة منبهر باحترام الصحابة للنبي ﷺ
يكاد لا يصدق ما يرى .. لكنها الحقيقة شاخصة أمام عينيه .. أخذته