قال: فإن هذا قد عرض لكم خطة رشد، اقبلوها، ودعوني آته "يا معشر قريش إني قد رأيت ما يلقى منكم من تبعثون إلى محمد إذا جاءكم من التعنيف وسوء اللفظ، وقد عرفتم أنكم والد وأني ولد، وقد سمعت بالذي نابكم، فجمعت من أطاعني من قومي ثم جئت حتى آسيتكم (١) بنفسي، قالوا: صدقت، ما أنت عندنا بمتهم" قالوا: ائته، فأتاه "فخرج حتى أتى رسول الله ﷺ فجلس بين يديه" فجعل يكلم النبي ﷺ "فقال: يا محمد، جمعت أوباش (٢) الناس ثم جئت بهم لبيضتك لتفضها (٣)، إنها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل، قد لبسوا، جلود النمور، يعاهدون الله أن لا تدخلها عليهم عنوة أبدًا".
فقال النبي ﷺ نحوًا من قوله لبديل بن ورقاء (٤).
فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت (٥) أمر قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك؟ وإن تكن الأخرى (٦)، فإني والله لا أرى وجوهًا، وإني لأرى أشوابًا من الناس خليقًا أن يفروا ويدعوك. "وأبو بكر ﵁ خلف رسول الله ﷺ قاعد، فقال له أبو بكر ﵁: امصص بظر اللات (٧)، أنحن نفر عنه وندعه؟
فقال: من ذا؟