رسول الله ﷺ على فرس مجفف (١) في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله ﷺ فقال:
دعوهم، يكن لهم بدء الفجور وثناه. فعفا عنهم رسول الله ﷺ) (٢) كما عفا عن أولئك الغادرين أثناء كتابة العقد .. وكان عدد هؤلاء الغادرين أكثر من سبعين .. يقول أنس بن مالك ﵁: (إن ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على رسول الله ﷺ من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي ﷺ وأصحابه، فأخذهم سلمًا، فأنزل الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ (٣) ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ (٤).
كان للنبي ﷺ رأيٌ لا يخيب في صاحبه سلمة بن الأكوع .. كان يدرك ما لدى هذا الرجل من بأس وشجاعة ولذلك بايعه ثلاث مرات ..
ولذلك بايعه على الموت .. ومازال لدى سلمة الكثير .. الكثير لله ولرسوله ﷺ .. ومازال لدى سلمة الكثير ليقوله لنا عن الحديبية وما بعدها ..
ها هو سلمة يستعد للرحيل فـ:
النبي ﷺ يعود بأصحابه إلى المدينة
نهض جيش المؤمنين مع نبيه ﷺ متوجهين نحو المدينة .. عادوا والهموم طريق .. ومرابع مكة وكعبتها تلوح في خيالهم .. عادوا منكسرين يلفهم