فقال رجل: يا رسول الله .. أفتح هو؟
قال ﷺ: نعم "والذي نفسي بيده إنه لفتح") (١).
ارتفعت المعنويات .. ونشط الجميع فالنصر في الطريق .. وليس النصر وحده في الطريق .. هناك أشياء وأشياء .. هناك الهبات والمعجزات والدهشة التي لا تنقضى .. سار الجميع نحو المدينة الحبيبة وكلهم شوق وعطش .. وفي الطريق نفد الماء .. ولم يبق أحد معه ماء سوى النبي ﷺ الذي احتفظ به بإناءٍ جلدي صغير يسمونه "الركوة" .. حمل الصحابة عطشهم وشكواهم إلي الله ثم رسوله .. فـ:
تحولت الركوة إلى نهر عذب
شرب منها الجميع وتوضأوا وتنظفوا .. يقول جابر بن عبد الله ﵁: (عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله ﷺ بين يديه ركوة فتوضأ منها، ثم أقبل الناس نحوه، فقال رسول الله ﷺ: ما لكم؟ قالوا: يا رسول الله .. ليس عندنا ما نتوضأ به، ولا نشرب، إلا ما في ركوتك، فوضع النبي ﷺ يده في الركوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، "فأدخل يده فيه وفرج أصابعه، ثم قال: [خذوا بسم الله] حي