على أهل الوضوء البركة من الله، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه [كأنها عيون، فوسعنا وكفانا]، فتوضأ الناس وشربوا، فجعلت لا آلو ما جلعت في بطني منه، فعلمت أنه بركة) (١) ومعجزة لهذا النبي العظيم .. أهداها الله له ولأصحابه .. لخير أهل الأرض .. لأهل الحديبية .. وأهل بيعة الرضوان ﵃ .. واصل النبي ﷺ وصحابته الكرام مسيرهم ثم توقفوا للراحة .. وهذه المرة جاءوا يشكون جوعًا قارسًا .. فهل ستحدث
معجزة في الطعام أيضًا
بل وفي الشراب مرة ثالثة .. وذلك (لما رجع رسول الله ﷺ من الحديبية كلمه بعض أصحابه، فقالوا:
جهدنا وفي الناس ظهر (٢) فانحره لنا فنأكل من لحومه ولندهن من شحومه، ولنحتذي (٣) من جلوده ..
فقال عمر بن الخطاب ﵁:
لا تفعل يا رسول الله، فإن الناس إن يكن معهم بقية ظهر أمثل (٤)، فقال رسول الله ﷺ:
ابسطوا أنطاعكم (٥) وعباءكم. ففعلوا. ثم قال:
من كان عنده بقية من زاد وطعام فلينثره. ودعا لهم ثم قال: