قربوا أوعيتكم، [فأكلوا حتى تضلعوا (١) شبعًا ثم لففوا فضول ما فضل (٢) من أزوادهم في جربهم] فأخذوا ما شاءوا) (٣) وكان من بين الذين أخذوا .. سلمة بن الأكوع ﵁ الذي يقول:
(أصابنا جهد، حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا، فأمر نبي الله ﷺ فجمعنا مزاودنا، فبسطنا له نطعًا، فاجتمع زاد القوم على النطع، فتطاولت لأحزر كم هو؟ فحزرته كربضة العنز (٤)، ونحن أربع عشرة مائة، فأكلنا حتى شبعنا جميعًا، ثم حشونا جربنا، فقال نبي الله ﷺ:
فهل من وضوء؟
فجاء رجل بإداوة له، فيها نطفة، فأفرغها في قدح، فتوضأنا كلنا: ندغفقه (٥) دغفقة أربع عشرة مائة.
ثم جاء بعد ذلك ثمانية، فقالوا: هل من طهور، فقال رسول الله ﷺ: فرغ الوضوء) (٦).
كانت تلك المعجزات تسلية لتلك النفوس .. وتثبيتًا لتلك القلوب التي