الحقيق) وهو داخل حصنه في خيبر .. ففي داخل ذلك الحصن أكثر من سلَّام .. وأكثر من خيانة .. لذلك قرر ﷺ.
غزو خيبر
وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من عودته من غزوة ذي قرد .. يقول سلمة ابن الأكوع ﵁ في نهاية حديثه عن سباقه مع ذلك الأنصاري: (فسبقته إلى المدينة. فوالله، ما لبثنا إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ) (١).
وقبل أن يخرج النبي ﷺ دعا صحابيًا جليلًا يدعى سباع بن عرفطة فأمره بالبقاء في المدينة، ثم توجه إلى (خيبر وقد استخلف سباع بن عرفطة على المدينة) (٢) وجعله أميرًا عليها ثم سار إلى خيبر .. وفي الطريق خيم الليل وانتشرت نجومه .. فأيقظ ذلك المناخ المخملي شجون أحد الصحابة .. وحرك مشاعره .. فالتفت إلى عم سلمة بن الأكوع واسمه: عامر .. وكان داخل عامر ﵁ من الأجواء ما يوازي ذلك المناخ .. وما يشبع حاجة ذلك الصحابي ويطربه .. فقد كان عامر شاعرًا .. وكان عذب الصوت أيضًا .. فطلب منه أن يتغنى بأبيات ومشاعر .. يقول سلمة ﵁:
(خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر .. فتسيرنا ليلًا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع:
ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلًا شاعرًا، فنزل يحدو بالقوم "فجعل عمي عامر يرتجز" بالقوم يقول: