اللَّهم لولا أنت ما اهتدينا .... ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اقتفينا .... وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا .... إنا إذا صيح بنا أتينا
"والمشركون قد بغوا علينا" .... وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله ﷺ: من هذا السائق؟ قالوا: عامر.
قال: يرحمه الله "غفر لك ربك .. قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصه إلا استشهد. فنادى عمر بن الخطاب، وهو على جمل: يا نبي الله .. لولا ما متعتنا بعامر" فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله .. لولا أمتعتنا به) (١).
يا لها من ليلة .. تغنى فيها عامر وحرك مشاعر الصحابة .. وشد حداؤه النبي ﷺ حتى سأل عنه .. فدعا له بالمغفرة والرحمة .. وبشره بالشهادة .. فتمنى عمر بقاءه بينهم ..
مشهد عذب يقدمه ﷺ للمتنطعين .. لم يكن الشعر حميمًا في طريق خيبر فحسب .. فالشعر في كل مكان تتحرك فيه المشاعر .. ولئن تحركت مشاعر عامر وهو في طريقه إلى خيبر .. فلقد تحركت مشاعر عبقري الإِسلام وذاكرته وهو في طريقه إلى المدينة .. إلى النبي ﷺ .. العلم يمان .. وهذا اليماني العظيم .. المتعطش للنبي ﷺ .. المتعطش للعلم .. في طريقه للمدينة.