الصحابة واسمه: سويد بن نعمان: "إنه خرج مع رسول الله ﷺ عام خيبر .. حتى إذا كانوا بالصهباء -وهي أدنى خيبر- فصلى العصر .. ثم دعا بالأزواد .. فلم يؤت إلا بالسويق .. فأمر به .. فثري .. فأكل رسول الله وأكلنا .. ثم قام إلى المغرب .. فمضمض .. ومضمضنا .. ثم صلى ولم يتوضأ" (١).
ثم سار ﷺ حتى وصل إلى مشارف حصون خيبر ..
هنا توقف ﷺ ليتأكد من أن يهود خيبر مازالوا على غدرهم وكفرهم وأن أرضهم خالية من الإِسلام .. سينتظر حتى بزوغ الفجر .. فإذا لم يرفع الأذان من داخل الحصون .. فإنه سيشن غارته عليهم ..
لا أذان في حصون خيبر
ويقول أنس ﵁: "كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر وقدمي تمس قدم رسول الله ﷺ .. فأتيناهم حين بزغت الشمس وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفؤوسهم ومكاتلهم ومرورهم" (٢).
(وكان إذا غزا بنا قومًا لم يغزُ بنا حتى يصبح وينظر .. فإن سمع أذانًا كف عنهم .. وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم.
فخرجنا إلى خيبر .. فانتهينا إليهم ليلًا .. فلما أصبح ولم يسمع أذانًا ركب .. وركبت خلف أبي طلحة .. وإن قدمي لتمس قدم النبي ﷺ.
فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم [خرجوا بالمساحي على أعناقهم] فلما رأوا النبي ﷺ قالوا: محمد .. والله محمد والخميس [فلجأوا إلى الحصن]