وكانوا كلهم يخدمونه .. ويتسابقون من أجل ذلك رغم أن النبي ﷺ قد حدد من يخدمه ..
هذا أحدهم أنس بن مالك يقول ﵁: "إن النبي ﷺ قال لأبي طلحة التمس غلامًا من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر، خرج بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم، فكنت أخدم رسول الله ﷺ إذا نزل فكنت أسمعه كثيرًا يقول: اللَّهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجن وضلع الدين وغلبة الرجال" (١) سمع أنس ذلك الدعاء، لكن غيره: سمع دعاء جديدًا وذلك بعد صلاة الفجر .. خلال تلك الأجواء الساحرة .. وليس هناك أجمل من فجر الصحاري .. وليس هناك ألذ من النهوض فيها .. كان ﷺ "يحرك شفتيه بشيء بعد صلاة الفجر، فقيل له: يا رسول الله .. إنك تحرك شفتيك بشيء ما كنت تفعله .. فما هذا الذي تقول؟ قال ﷺ: أقول: اللَّهم بك أحاول وبك أقاتل وبك أصاول" (٢). فجر جديد معطر بالنشاط والتوحيد .. حمل الصحابة ﵃ مع نبيهم حتى وصلوا إلى مكان يقال له: الصهباء .. وذلك قبل العصر .. وكان: الوصول إلى الصهباء يعني الاقتراب جدًا من خيبر .. فالصهباء هي أول منطقة خيبر .. يقول أحد