النبي ﵇ على قول الحقيقة أو الموت والسلب .. كانت الفرصة أمامه لينجو بنفسه لكن الخيانة داخله كانت أكبر من أن يخفيها .. كذب على رسول الله ﷺ .. فأطلعه الوحي على ذلك فقتله ﷺ .. هذه الفتاة تشعر بحزن شديد وذل أشد فهي الآن سبية وهبها النبي ﵇ لصاحبه دحية الكلبي .. وهي تشعر ببغض شديد لهذا النبي .. فهو لم يقتل زوجها فقط .. بل إنها تقول لمن يسمعها:
كان رسول الله ﷺ من أبغض الناس إلي، قتل زوجي وأبي" (١) هذه الفتاة هى تلك الطفلة المدللة التي كانت تحدثنا عن وصول النبي ﵇ إلى المدينة .. وكيف خسرت ذلك الدلال من أبيها وعمها في ذلك اليوم .. عندما شاهدا النبي ﷺ .. فعادا كسلانين ثقيلين من الهم على ضياع النبوة من بني إسرائيل .. وانتقالها إلى بني إسماعيل .. وها هي اليوم تحصد أحقاد والدها وعمها وزوجها وخياناتهم المتكررة .. فقد "جاء دحية فقال يا نبي الله أعطني جارية من السبي، قال اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيي فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا نبي الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير! لا تصلح إلا لك قال ادعوه بها فجاء بها فلما نظر إليها النبي ﷺ قال خذ جارية من السبى غيرها (٢) أراد- ﷺ مصاهرة اليهود في آخر محاولة لاستمالتهم إلى الإِسلام .. لكن يبدو أن دحية يشعر بأنها ليست كأي فتاة من السبى .. فقد جمعت المجد من