رفضت العودة إلى أهلها وديارها رغم حبها لهم .. لأنها أفاقت في عالم هذا النبي على شيء أذهلها عن أهلها .. فتوجهت معه مأخوذة بهذا الاعتذار النبوي الجميل .. الذي لم يصادر مشاعرها .. لم يصادر إحساسها نحو من أحبتهم وعاشت معهم .. ولم يجبرها باسم النبوة على التنكر لآلامها .. فهو الذي يذيب الحرقة والآلام .. لكن النبي ﷺ لم يزف إليها لأن لها عدة لابد أن تمضيها .. حتى يتم التأكد من خلوها من حمل من زوجها السابق .. احترامًا لحق ذلك الزوج مهما كان دينه وحفظًا لنسب الطفل البريء ..
لكن أحد الصحابة ﵃ لم يعبأ في علاقته بإحدى النساء بهذه العدة ..
فارتكب أمرًا أغضب النبي ﷺ غضبًا شديدًا ..
احترام السبايا
يقول أبو الدرداء "إن النبي ﷺ مر على امرأة مجح وهي على باب خباء أو فسطاط فقال لمن هذه فقالوا لفلان قال أيلم بها قالوا نعم قال لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره فكيف يستخدمه وهو يعدوه في بصره وسمعه كيف يرثه وهو لا يحل له" (١).
أما عن العلاقة مع المرأة فقد حدث تطور في أحكامها .. لتتناسب مع القادم والجديد من حياة البشر .. مما يجعل من هذا التشريع منهجًا يضمن