بشير من سرية بعثها .. فأخبره بنصر الله الذي نصر سريته وبفتح الله الذي فتح لهم .. قال: يا رسول الله .. بينما نحن بطلب العدو وقد هزمهم الله إذ لحقت رجلًا بالسيف فلما أحس أن السيف قد واقعه التفت وهو يسعى .. فقال: إني مسلم إني مسلم .. فقتلته .. وإنما كان يا نبي الله متعوذًا. قال: فهلَّا شققت عن قلبه فنظرت صادق هو أو كاذب. قال: لو شققت عن قلبه ما كان يعلمني القلب هل قلبه إلا مضغة من لحم؟ قال: فأنت قتلته، لا ما في قلبه علمت، ولا لسانه صدقت. قال: يا رسول الله .. استغفر لي .. قال: لا أستغفر لك .. فدفنوه فأصبح على وجه الأرض ثلاث مرات .. فلما رأى ذلك قومه استحيوا وخزوا مما لقي فحملوه فألقوه في شعب من تلك الشعاب" (١). لكن النبي ﷺ علم فيما بعد .. أخبره أحدهم بما حدث فكان في تفسير النبي ﷺ وتوجيهه شيئًا يستعيد الأمل لذلك الفارس الذي رفضته أحضان الأرض ..
يقول عمران بن حصين ﵁ وقد كان شاهدًا على ما حدث: "بعث رسول الله ﷺ سرية فحمل رجل على رجل من المشركين فلما غشيه بالرمح قال إني مسلم فقتله ثم أتى النبي ﷺ فقال: إني أذنبت فاستغفر لي .. قال: وما ذاك؟ قال: حملت على رجل من المشركين فلما