فأسلمت وتسراها النبي ﷺ .. وقد تردد في المدينة أن قبطيًا له قرابة منها ﵂ يزورها ويتردد عليها فدخل الشك إلى النبي ﷺ "فقال رسول الله ﷺ لعلي اذهب فاضرب عنقه فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها فقال له علي أخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب" (١) "فكف علي عنه ثم أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إنه لمجبوب" (٢).
حملت تلك الفتاة القبطية فكانت أول امرأة تحمل منه ﷺ بعد زوجته خديجة ﵂ .. تلك هي هدية المقوقس الذي رفض الإِسلام لكنه كان مهذبًا في رده .. أما أكثر الرسائل إثارة فكانت تلك التي حملها الصحابي دحية الكلبي إلى ملك الروم .. انطلق دحية الكلبي إلى عظيم بصرى في الشام والذي سيقوم بدوره بإيصال الرسالة إلى ملك الروم هرقل .. وانطلق قبله من مكة إلى أرض الروم - الشام زعيم مكة وقريش أبو سفيان لا لشىء سوى التجارة فقط .. فتصادف وجود أبي سفيان مع وصول الرسالة النبوية الكريمة .. لن يقص دحية ما حدث .. سيتولى ذلك زعيم قريش أبو سفيان الذي كان حاضرًا في بلاط الروم .. حيث استدعاه ذلك الملك لطرح بعض الأسئلة عليه حول شخصية النبي ﷺ بصفته رجلًا من قومه ومن أعرف الناس به .. لكن سؤلا ملحًا يتجول على طريق الشام ذلك هو: كيف يسافر أبو سفيان وتجارته بأمان .. صحيح أنه لن يخرج أحد من المدينة لاعتراضهم لكن في الطريق أمر مرعب ومخيف .. أسدان جريحان يتلمظان لانتزاع حريتهما وما سلبته قريش منهما .. وهما في حل من ذلك كله والنبي ﷺ في حل مما يفعلانه .. ومن الظلم إلصاق