"جاءني رسول الله ﷺ يعودني عام حجة الوداع، من وجع اشتد بي" يعني حتى أنه خيل إليه أنه يموت في هذا المرض، من شدة وجعه "فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال" يعني صاحب مال "ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ " لأنه توقع أن هذه البنت يكفيها الثلث، لو أن معها أخاً لها ما استحقت أكثر من الثلث، والآن تفردت بالمال، إذن يكفيها الثلث "فقال: أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال رسول الله ﷺ: ((لا)) " مثل هذه الأمور الشرعية إنما هي لجميع الناس، وإلا لو نظر إلى أفرادهم فثلث بعضهم يعادل أضعاف أضعاف أموال كثير من الناس، نعم، ما ينظر إلى كل شخص بعينه، القاعدة الثلث والثلث كثير، سواء كان المال كثير أو قليل، ما يقال: هذا والله يملك مليار بدل ما يتصدق بثلث ما عنده إلا ولد يكفيه مائة مليون الولد ذا، يتصدق بالباقي، وش اللي يسوي بهذه الدراهم؟ لا هذه قاعدة شرعية، ما ينظر فيها إلى الأفراد؛ لأن الأفراد لو نظر إليهم لاحتجنا إلى نص في كل فرد فرد، وقل مثل هذا في: ((مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر)) يعني ما وكل الأمر إلى التمييز، يعني التمييز قد يميز الطفل لأربع سنوات، وقد لا يميز إلا لعشر سنوات، لكن الغالب يعني ما يشذ عن هذا إلا نادر التمييز في السبع، فالأحكام العامة ينظر فيها إلى العموم، ما ينظر فيها إلى الأفراد، يعني ينظر إلى قدر ينضوي تحته أكثر الأفراد، وهنا: "أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال رسول الله ﷺ: ((لا)) " ما نظر إلى أن هذه بنت واحدة، الثلث يكفيها ويزيد عليها، لا، قعد قاعدة عامة، قال: ((لا)) قال: قلت: فالشطر؟ قال: ((لا)) ثم قال الرسول ﷺ: ((الثلث والثلث كثير)) وأبو بكر ﵁ أوصى بما رضي الله به لنفسه وهو الخمس، ومنهم من يوصي بالربع، ومنهم من يوصي بدون ذلك، كل له ملحظه، لكن الثلث كثير، هذا النص بقوله ﵊: ((الثلث كثير)) بعض الناس أدخله في جميع الأبواب، ومفهومه أن ما دون الثلث قليل، الربع قليل، وأدخله في كثير من الأبواب، حتى أنهم أدخلوه في باب الربا مثلاً، قالوا:
Kitab: Syarh al-Muwaththa' (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 143, halaman 14
Rujukan halaman ini: شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير، ج 143، ص 14 (SanadKitab #12399, hlm. urut 3423)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.