"فقال أبو طلحة: يا أم سليم قد جاء رسول الله ﷺ بالناس، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم" الطعام أقراص الشعير ما اعتبرها شيء "وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم" طيب عندك الأقراص؟ هذه وجودها مثل عدمها، يا الله تكفي واحد، هي صنعت لرسول الله ﷺ فقط، "وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم" دع الأمر لله، نحن اجتهدنا وبذلنا ما عندنا والباقي على الله -جل وعلا-، الله ورسوله أعلم، والنبي ﵊ يعرف ظروف أم سليم، يعرف ظروف أبا طلحة، ويعرف أنهم ما عندهم ما يكفي هؤلاء كلهم.
"فقالت: الله ورسوله أعلم، قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله ﷺ، فأقبل رسول الله ﷺ وأبو طلحة معه حتى دخلا، فقال رسول الله ﷺ: ((هلمي يا أم سليم)) " يعني هاتي ما عندك يا أم سليم "فأتت بذلك الخبز -خبز الشعير- فأمر به رسول الله ﷺ ففت" إيش معنى فت؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، التفتيت يعني تقطيع الشيء إلى أجزاء يسيرة، كأنه جرش أو شبه الطحن، المقصود أنه فت، والتفتيت معروف، تفتيت الشيء.
"فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ﷺ ففت، وعصرت عليه أم سليم عكة لها" معروف العكة إناء من جلد صغير دون القربة فيه السمن أو العسل "فآدمته" يعني صبته عليه "وعصرت عليه أم سليم عكة لها فآدمته" جعلته إداماً يسيغه وإلا فخبز الشعير فيه خشونة، وفيه شيء من اليبس، فلما آدمته وأساغته بهذه العكة وبهذا السمن أو العسل الذي في هذه العكة "ثم قال رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول" يعني من الأدعية التي تجلب البركة من الله -جل وعلا- على هذا الطعام اليسير.