قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: ((الذي يجر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة)) " هذه العقوبة العظيمة الشديدة هي ما إذا اقترن بالخيلاء ((الذي يجر ثوبه خيلاء)) لكن إذا تخلف القيد اختلف الحكم، فإذا استصحب الخيلاء والبطر فإن الله -جل وعلا- لا ينظر إليه يوم القيامة.
الحديث الذي يليه:
"حدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((لا ينظر الله ﵎ يوم القيامة إلى من يجر إزاره بطراً)) ".
وشهد النبي ﵊ لأبي بكر أنه لم يكن يفعل ذلك خيلاء ولا بطراً ولا شيء مما يتعلق بالترفع عن الناس في قلبه، برأه النبي ﵊ فمن الذي يبرئ غيره.
طالب: لكن أبا بكر هل كان مسبلاً يا شيخ؟
يسترخي إزاره.
طالب: يسترخي لكن هو الأصل فيه ...
على كل حال هو سأل النبي ﵊ فقال: ((أنت لست ممن يفعله خيلاء ولا بطراً)) فأبو بكر شهد له النبي ﵊؛ لأنه قد يحتج بعض الناس، يقول: أنا يسترخي إزاري ومع ذلك لا أفعله خيلاء ولا كبر، لكن ننظر في حقيقة الإزار، يعني ما تفصيله؟ هل هو تحت الكعب أو فوقه، ثم بعد ذلك نظراً لكونه نضو الخلقة ينزل؟ يعني ما يستمسك على الحقو ثم ينزل، نقول .. ، نعرف أن هذا ما فعله خيلاء، وإن كنا لا نجزم بذلك كما نجزم به لأبي بكر؛ لأنه شهد له النبي ﵊.
وأما من عداه يبقى على المنع، وكون الإنسان يدعي ذلك لنفسه فهو تزكية للنفس لا تقبل، لا تقبل منه، والناس ليس لهم إلا الظاهر.
هذا ما يتعلق بإسبال الإزار إذا اقترن به الخيلاء، اقترنت به هذه العلة فحكمه شديد ((لا ينظر الله إليه يوم القيامة)).