"أتصلي للناس فأقيم؟ -على سبيل العرض- قال: نعم، فصلى أبو بكر" صلى أبو بكر (صلى) فعل ماضي، والأصل في الماضي أنه يراد به الفراغ من الفعل، لكن المراد به هنا شرع في الصلاة وأخذ فيها، دخل في الصلاة "فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة -جملةٌ حالية- فتخلص حتى وقف في الصف ﵊" تخلص: شق الصفوف، وفي رواية مسلم: "فخرق الصفوف" يعني لأنه ﵊ جاء من الخلف "حتى وقف في الصف" ولا شك أن النبي ﵊ له من الخصوصية مما جعله يستثنى من بعض الأحكام، وإلا لو فعل غيره تخلخل الصفوف خمسة صفوف ستة صفوف حتى وقف بجانب الإمام، هو الإمام الراتب وكلف شخص يصلي بالناس، ثم قال: لا، أنا أقتدي بالنبي ﵊، وآذى الناس، وتخلخل الصفوف، ووقف بجوار الإمام، وصلى هو، يكون حينئذٍ أحسن وإلا أساء؟ هذا من النبي ﵊ مقبول؛ لأنه له ما يخصه،. . . . . . . . . مبرر في كونه يؤم الناس، هو الإمام الأعظم، هو القدوة والأسوة.
"فصفق الناس" والتصفيق والتصفيح ضرب إحدى اليدين بالأخرى "وكان أبو بكر ﵁ لا يتلفت في صلاته" لا يلتفت في صلاته هذه مما يعد في مناقب أبي بكر ﵁ وأرضاه-، لكن إذا سمعها الصغير من طلاب العلم يقول: أبو بكر أفضل الأمة بعد نبيها يقال: إنه لا يلتفت في صلاته، آحاد الناس لا يلتفت في صلاته فكيف مما يذكر من مناقب أبي بكر أنه لا يلتفت في صلاته؟! أنت طيب لو يصلي عندك بزر ويتلفت كنت تلومه، ما تلومه وتقول له: ليش تلفت يا أخي اخشع والتفت إلى صلاتك؟ حتى لو حدث أمرٌ عظيم، لو قدر أن هناك جيش غازي لا يمكن أن يلتفت أبو بكر ﵁، لا يمكن أن يلتفت في صلاته أبو بكر مهما عظم الأمر.