"فلما أكثر الناس من التصفيق" فظن أبو بكر أن هذا لخلل في صلاته، ولم يقدر هذا الخلل، "التفت ﵁ وأرضاه-" على خلاف المعتاد "فرأى رسول الله ﷺ، فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك" امكث: فعل أمر "فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ" ظاهره أنه تلفظ بالحمد، وادعى بعضهم أنه أشار بيده بما يدل على الحمد ولم يلفظ، لكن ظاهر اللفظ أنه تلفظ به "فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك" لا شك أن هذه مزية ومنقبة لأبي بكر أن يأمره النبي ﵊ أن يستمر إماماً ويصلي خلفه.
"ثم استأخر حتى استوى في الصف" أبو بكر ﵁ امتثل الأمر وإلا خالف الأمر؟ خالف الأمر، النبي ﵊ يقول: "امكث مكانك" وأبو بكر أفضل الأمة خالف هذا الأمر "حتى استوى في الصف" لأنه فهم من هذا الأمر إيش؟ التكريم له، فعندنا أمر نبوي ومخالفة لهذا الأمر من أجل احترام النبي ﵊، وننتبه لهذا؛ لأن بعض المبتدعة يستمسك بمثل هذا، وعنده أوامر صريحة يقول: لا، أنا ما .. ، أبو بكر قدوة، الرسول ﵊ يقول: ((لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم)) نقول: لا، نطريه ونغلو فيه من باب احترامه؛ لأن أبا بكر خالف، خالف الأمر احتراماً للنبي ﵊، نقول: فعل أبي بكر اكتسب الشرعية من إقرار النبي ﵊، لكن بعد وفاته ﵊ هل لأحدٍ أن يخالف أمره، من أين يكتسب الشرعية في المخالفة بعد وفاته ﵊؟ فهمنا أن فعل أبي بكر صحيح من إقرار النبي ﵊، لكن إذا جاءنا أمر صريح وقلنا: لا، نحترم الرسول ﵊ لأننا أمرنا بنصوص قطعية: تعزروه وتوقروه.