وأبي يعلى وابن تيمية، عليهم رحمة الله، وإليه ذهب الشيخ عبد الله الغنيمان (¬١) وعليه عامة أهل التأويل من شراح الحديث وغيرهم (¬٢).
قال الترمذي: "ويروى عن الأعمش في تفسير هذا الحديث: من تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، يعني: بالمغفرة والرحمة، وهكذا فسر بعض أهل العلم هذا الحديث، قالوا: إنما معناه يقول: إذا تقرب إليَّ العبد بطاعتي وما أمرت، أُسْرِع إليه بمغفرتي ورحمتي" (¬٣).
وقال إسحاق بن راهويه في معنى هذا الحديث: "يعني: من تقرب إلى الله شبرًا بالعمل تقرب الله إليه بالثواب باعًا" (¬٤).
وقال ابن قتيبة: "وإنما أراد: من أتاني مسرعًا بالطاعة، أتيته بالثواب أسرع من إتيانه فكنى عن ذلك بالمشي والهرولة" (¬٥).
وقال أبو يعلى: "تقرب العبد إليه بالأعمال الصالحة، وأما تقربه إلى عبده فبالثواب والرحمة والكرامة" (¬٦).
وقال ابن تيمية: "ولا ريب أن الله تعالى جعل تقربه من عبده جزاءً