والعرب تقول: فلان ذو حصاة، أي ذو عقل ومعرفة بالأمور.
ويكون معنى الحديث: من عرفها وعقل معانيها، مؤمنًا بها دخل الجنة.
قال الزجاج (¬١): "ويجوز أن يكون معناه: من عقلها، وتدبر معانيها، من الحصاة التي هي العقل" (¬٢).
القول الرابع: أن المراد بالإحصاء: أن يقرأ القرآن كاملًا حتى يختمه، فيكون بذلك قد استوفى هذه الأسماء كلها في أضعاف التلاوة، فكأنه قال: من حفظ القرآن وقرأه فقد استحق دخول الجنة، وإلى نحو من هذا ذهب أبو عبد الله الزبيري (¬٣).
ويلاحظ على هذا القول أنه أغفل الأسماء الحسنى الواردة في الأحاديث النبوية، الزائدة على القرآن (¬٤).
هذه هي أشهر الأقوال في معنى الإحصاء الوارد في الحديث، وكل