واحد منها له ما يؤيده، سوى القول الرابع، ولذلك ضعفه النووي (¬١) رحمه الله تعالى.
والذي يظهر-والله تعالى أعلم- أن الإحصاء يكون بمجموع الأقوال الثلاثة الأولى فيكون:
١ - بالعدِّ والحفظ.
٢ - والعقل والمعرفة.
٣ - والإطاقة، بالتفسير المتقدم.
ولا تنافي بينها، بل كل واحد منها مكمل للاخر، فيكون المعنى: من عدها وأحاط بها لفظًا وفهم معانيها ودعا الله بها وتعبده بمقتضاها دخل الجنة.
قال السعدي (¬٢) ﵀، في معنى (أحصاها): "أي: من حفظها وفهم معانيها، واعتقدها، وتعبد الله بها، دخل الجنة" (¬٣).
يؤيد ذلك أن هذه المعاني الثلاثة للإحصاء قد جاءت بها اللغة، كما تقدم (¬٤)، فمن قال: بأحدها دون البقية فقد فسر الإحصاء ببعض معناه والله أعلم.