٢ - أنه عندما بُشر بأن الله ﷿ قد اتخذه خليلًا، سأل ربه هذا السؤال، لتكون إجابة دعائه وإحياء الموتى بسؤاله دليلًا وعلامة على خلته، وعظيم منزلته عند الله تعالى، وعلى هذا يكون معنى قوله: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أي: بالخلة وعلو المنزلة (¬١).
وإلى هذا القول ذهب الطحاوي (¬٢)، وهو مروي عن السدي (¬٣) وسعيد بن جبير (¬٤) (¬٥) وعبد الله بن المبارك (¬٦).
٣ - أن سبب سؤاله: المناظرة والمحاجة التي جرت بينه وبين النمرود، فطلب إبراهيم ﵇ من ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، ليتضح استدلاله عيانًا بعد أن كان بيانًا (¬٧). وهذا القول يؤول إلى القول الأول، ولذا قال الطبري: "وهذان القولان -أعني: الأول وهذا الآخر- متقاربا المعنى، في أن مسألة إبراهيم