قال ابن رجب: "هذا -والله أعلم- مما لم يحفظه الزهري جيدًا" (¬١).
وعلى هذا، فالصحيح في ترتيب أماكن الأنبياء ما جاء في رواية قتادة وثابت عن أنس ﵁: ففي الأولى آدم ﵇، وفي الثانية عيسى ويحيى ﵇، وفي الثالثة يوسف ﵇، وفي الرابعة إدريس ﵇، وفي الخامسة هارون ﵇، وفي السادسة موسى ﵇، وفي السابعة إبراهيم ﵇.
قال ابن حجر: "الأكثر وافقوا قتادة، وسياقه يدل على رجحان روايته، فإنه ضبط اسم كل نبي والسماء التي هو فيها، ووافقه ثابت عن أنس وجماعة، فهو المعتمد" (¬٢).
وقد ذهب البعض كابن كثير (¬٣) وغيره (¬٤) إلى ترجيح رواية الزهري وشريك في كون إبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة، وأيدوا ذلك بقوله عند ذكر موسى: (وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله)، فقالوا: هذا التعليق يدل على أن شريكًا قد ضبط كون موسى في السابعة (¬٥).
قال ابن حجر: "لكن المشهور في الروايات: أن الذي في السابعة هو إبراهيم، وأكد ذلك في حديث مالك بن صعصعة بأنه كان مسندًا ظهره إلى البيت المعمور" (¬٦).
وقال أيضًا: "الأرجح رواية الجماعة لقوله فيها: (أنه رآه مسندًا ظهره إلى البيت المعمور)، وهو في السابعة بلا خلاف" (¬٧).