جوَّز هذا ابن فورك (¬١)، وابن عقيل (¬٢)، والنووي (¬٣)، واستحسنه المازري (¬٤).
قال ابن عقيل: "يجوز أن يكون قد أُذن له في ذلك الفعل، وابتلي ملك الموت بالصبر عليه، كقصة الخضر مع موسى" (¬٥)، حيث أُمر بالصبر على ما يصنع الخضر.
القول الرابع: أن هذا على طريق التوسع والتجوّز في الكلام، والمراد به: أن موسى ﵇ ناظره فغلبه في الحجة، فقوله: (فقأ عينه) أي: أبطل حجته.
ذكر هذا ابن فورك ومال إليه (¬٦).
القول الخامس: أن موسى لطم ملك الموت وهو يعرفه، وفعل ذلك لأن ملك الموت جاء لقبض روحه من قبل أن يخيره، وكان من علم موسى أن الأنبياء لا تُقبض حتى تُخيَّر.
وإلى هذا ذهب القرطبي، حيث قال: "قد أظهر لي ذو الطَوْل