ذلك من استلذاذ العيش (¬١)، قال الخطابي معقبًا على كلامه: "يريد -والله أعلم- زمان خروج المهدي ووقوع الأَمَنَة في الأرض بما يبسطه من العدل فيها، فيُستلذ العيش عند ذلك، وتُستقصر مدته، ولا يزال الناس يستقصرون مدة أيام الرخاء وإن طالت وامتدت، ويستطيلون أيام المكروه وإن قصرت وقلَّت" (¬٢).
القول الخامس: أن المراد: تقارب أحوال أهله في قلة الدين، حتى لا يكون فيهم من يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، لغلبة الفسق وظهور أهله.
وإلى هذا ذهب ابن بطال (¬٣)، والقرطبي (¬٤)، وغيرهما (¬٥)، وذكر ابن حجر أنه اختيار الطحاوي (¬٦).
القول السادس: ما ذهب إليه بعض العلماء المعاصرين من أن المراد بتقارب الزمان ما هو حاصل في هذا العصر من تقارب ما بين المدن