المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال
اختلف أهل العلم في تعيين الموزون على عدة أقوال، أهمها:
القول الأول: أن الذي يوزن الأعمال نفسها.
وإلى هذا ذهب ابن حزم، والطيبي (¬١)، وابن حجر، وغيرهم (¬٢)، وعزاه بعضهم إلى أهل الحديث (¬٣).
قال ابن حزم: "وموازين الآخرة لا يوزن فيها إلا الأفعال والأقوال ونيات النفوس" (¬٤).
وقال ابن حجر: "والصحيح أن الأعمال هي التي توزن" (¬٥).
واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:
١ - حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)، متفق عليه.