٢ - حديث أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان ... )، رواه مسلم.
فقالوا: هذان الحديثان صريحان في وزن الأعمال أنفسها (¬١).
٣ - قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾ [الأنبياء: ٤٧].
فقالوا: إن ظاهر هذه الآية يدل على أن العمل هو الذي يوزن (¬٢).
القول الثاني: أن الذي يوزن العامل، أي: صاحب العمل، (¬٣) وقال بعضهم: العامل مع عمله (¬٤).
واستدل هؤلاء بما يلي:
حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾)، متفق عليه.
حديث عبد الله بن مسعود ﵁: أنه كان يجتني سواكًا من الأراك، وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله ﷺ: (مِمَّ تضحكون؟ ) قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه، فقال: (والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحُد) (¬٥).