بصنفة (¬١) ثوبك هذا، فلا يتناهى -أو قال: فلا ينتهي- حتى يدخله الله وأباه الجنة) (¬٢).
قال القرطبي: "في هذا الحديث ما يدل على أن صغار أولاد المؤمنين في الجنة، وهو قول أكثر أهل العلم، وهو الذي تدل عليه أخبار صحيحة، وظاهر قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ " (¬٣).
٤ - حديث سمرة بن جندب في قصة رؤيا النبي ﷺ، وفيها أنه قال: (وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم ﵇، وأما الوِلْدَان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة)، رواه البخاري (¬٤).
فقالوا: هذا الحديث نص صحيح صريح في أنهم في الجنة، ورؤيا الأنبياء وحي (¬٥).
قال ابن عبد البر: "هذا يقتضي ظاهره وعمومه جميع الناس" (¬٦).
٥ - حديث معاوية بن قرَّة عن أبيه: أن رجلًا كان يأتي النبي ﷺ ومعه ابن له، فقال له النبي ﷺ: (أتحبه؟ ) فقال: يا رسول الله، أحبَّك الله كما أُحِبُّه، ففقده النبي ﷺ فقال: (ما فعل ابن فلان؟ ) قالوا: يا رسول الله، مات، فقال النبي ﷺ لأبيه: (أما تحب أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك؟ ) فقال رجل: يا رسول الله، أله خاصة أم لكلنا؟ قال: (بل لكلكم) (¬٧).