قال البيهقي: "ذلك فيمن وافى أبواه يوم القيامة مؤمنين أو أحدهما، فيُلحق بالمؤمن ذريته، كما جاء به الكتاب، ويُستفتح له، كما جاءت به السنة، ويحكم لها بأنها كانت ممن جرى له القلم بالسعادة" (¬١).
٦ - جملة من الأحاديث الواردة في فضل من يموت له ولد أو أكثر فيحتسبه، ومنها:
حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال لنسوة من الأنصار: (ما منكنَّ امرأةٌ تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابًا من النار)، فقالت امرأة: واثنين؟ فقال: (واثنين)، متفق عليه (¬٢).
وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: (لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تَحِلَّة القسم)، متفق عليه (¬٣).
وعن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (ما من الناس من مسلم يُتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحِنْثَ إلا أدخله الله الجنة، بفضل رحمته إياهم)، رواه البخاري (¬٤).
قال ابن عبد البر: "في هذه الأحاديث دليل على أن أطفال المسلمين في الجنة لا محالة -والله أعلم- لأن الرحمة إذا نزلت بآبائهم من أجلهم، استحال أن يُرحموا من أجل من ليس بمرحوم، ألا ترى إلى قوله ﷺ: