المطلب الثانى: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال
سلك أهل العلم في هذه المسألة مسلكين: أحدهما الجمع، والآخر الترجيح، وإليك البيان:
أولًا: مسلك الترجيح (¬١)، وهو ما ذهبت إليه عائشة ﵂، حيث خطأت ابن عمر ﵄ في حديثه، وعارضته بالآية، فقالت: إنما قال النبي ﷺ: (إنهم الآن ليعلمون أن الذي كلنت أقول لهم هو الحق) ثم قرأت: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾.
قال ابن حجر: "وهذا مصير من عائشة إلى رد رواية ابن عمر المذكورة" (¬٢).
ثانيًا: مسلك الجمع: أي: الجمع بين الآية والحديث، فقالوا: إن أهل القليب قد سمعوا قول النبي ﷺ لهم، كما هو صريح حديث عمر وابنه وأبي طلحة ﵃، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم، كقتادة (¬٣)، وابن أبي عاصم (¬٤)،