ما تقدم بعينه من الضعف المتقدم (١). والله أعلم بالصواب.
[إملاء ٨٤]
[جواز البدل بتكرير لفظ الاستثناء]
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: ﴿ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾ (٢):
الاستثناء مفرغ من عموم الصفات المقدرة لورقة. أي: وما تسقط من ورقة إلا معلومة كقولهم: ما مررت بأحد إلا زيد خير منه. وقوله: ﴿ولا حبة ولا رطب ولا يابس﴾ معطوف على قوله (ورقة)، داخل في سياق النفي. و (إلا في كتاب مبين) بدل من قوله: ﴿إلا يعلمها﴾، لأن ما يعلمه الله حاصل في كتاب. فتقديره: إلا حاصل، أو حصل في كتاب. ولا حاجة إلى أن يقدر مبتدأ محذوف، ألا ترى أنك إذا قلت: ما أنفقت درهماً إلا من كيس، لم يحتج إلا إلى متعلق الجار لا إلى مبتدأ. فوزانه وزان قولك: مررت برجل في الدار، فكما. لا يقدر مبتدأ في مثل هذه الصفة فكذلك الأخرى، لأنها مثلها. والبدل بتكرير لفظ الاستثناء سائغ، كقول الشاعر:
مالك من شيخك إلا عمله ... إلا رسيمه وإلا رمله (٣)
...
والله أعلم بالصواب.