لكان: كدنا نكون. ويجوز أن يكون القول من بعضهم، والإخبار واقع عن بقيتهم.
وأما الفتح (١) فقد قيل إنه عطف على قوله: ﴿أنه استمع﴾، فيكون داخلا في حيز مفعول أوحى (٢)، ويشكل عليه قوله: ﴿وأنه تعالى جد ربنا﴾ (٣). ﴿وأنا لمسنا﴾ (٤)، ﴿وأنا كنا﴾ (٥). إذ لا يحسن أن يقال: أوحي إلى أنا كنا أو أنا لمسنا. وضمير المتكلم للجن، والمتكلم الرسول، وإنما كان يكون وأنهم لمسوا ونحوه. فلذلك فر المحققون من هذا التأويل، وجعلوه عطفاً على الضمير في قوله: ﴿فآمنا به﴾ (٦)، فيكون داخلاً في حيز الجار، ولا يرد عليه على هذا ما تقدم لأن المتكلمين بقوله: فآمنا به، هم الجن. والله أعلم بالصواب.
[إملاء ١٠٦]
[استعمال "على" بدلا من "في" في قوله تعالى: ﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾]
وقال أيضاً ممليا بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: ﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ (٧):