للتذكير، وجريه على العين لا يوجب اعتبار التأنيث، كما لا يوجب قولك: هذه النفس زيد، منع الصرف مراعاة للتأنيث، وكما تقول: هذه واسط.
ويجوز أن يكون صرف لتناسب رؤوس الآي كما في قوله: ﴿قواريراً﴾ (١) وإجماع القراء على صرفه لا يمنع من ذلك. فقد يجمعون على أحد الجائزين إذا كان قوياً وإن لم يجمعوا على أحد الجائزين إذا كان ضعيفاً.
وقد قيل: إن أصله: سل سبيلاً، على أنه أمر من سأل يسأل، و (سبيلاً) منصوب به، فيكون له لذلك تأويلان: أحدهما: أن يكون قوله: تسمى، تمام الكلام الأول، وحذف مفعول (تسمى) للعلم به، أي: توصف بمثل الزنجبيل لتقدم ذكره، ويكون (سل سبيلاً) استئنافاً، كأنه قيل: اسأل الطريق إليها والوصول، وفيه تعسف. والوجه الثاني: أن يكون (سل سبيلاً) على ذلك صير علماً اسماً لهذه العين ك "تأبط شراً" فجاء على الحكاية، كما تحكي الجمل، كما تقول: هذا يسمى: تأبط شراً (٢). والله أعلم بالصواب.
[إملاء ١١٦]
[إعراب قوله تعالى: ﴿متكئين فيها﴾]
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة أربع وعشرين على قوله تعالى في ﴿هل أتى على الإنسان﴾: ﴿متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا﴾ (٣):