[إملاء ١٧]
[حد المعرب]
وقال أيضاً ممليا بالقاهرة سنة خمس عشرة بمدرسة الفاضل بدرب ملوخيا على قوله (١): "المعرب المركب الذي لم يشبه مبنى الأصل". قال: وهذا أولى من حد النحويين لأمرين، لأن النحويين قالوا: ما اختلف آخره باختلاف العامل. قال: وهذا أولى من وجهين: أحدهما: أن اختلاف آخره فرع على معرفة كونه معرباً، فيلزم على حدهم إذن الدور. لأنه لا يختلف آخره حتى يعرف كونه معرباً، ولا يكون معرباً حتى يختلف آخره. الثاني: أن هذا فيه تنبيه على السبب والمانع. أما السبب فقولنا: مركب، هو سبب الإعراب، والمانع قولنا: لم يشبه مبنى الأصل (٢)، احتراز من قولك: جاءني هؤلاء، فإن التركيب موجود، إلا أنه مبنى لكونه أشبه مبنى الأصل (٣).
[إملاء ١٨]
[حد الإعراب]
وقال أيضاً مملياً بالقاهرة في الموضع المذكور لما حد الإعراب بقوله (٤): "ما اختلف آخره به"، إلى آخره. قال: ليس عندي اختلاف هو