عُبَيد الله بن القاسم بن سَوَّار بن عبد الرحمن النَّهْردَيْرِي، حدثنا محمد بن حُبَّان بن الأَزْهَر العَبْدِي القَطَّان، حدثنا أبو عاصِم الضَّحَّاك بنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ -المعروُف بالنَّبِيل- حدثنا عبدُ الله بن عَوْن، عن محمد بن سِيْرين، عن عِمْرَان بن حُصَيْن: أنَّ رَجُلا تَصَدَّق عَلى أُمِّ وَلَدٍ لَه. وذكر الحديث (¬١)، أنا اخْتَصرته».
هذا آخر كلام الخطيب.
وكَلامُ الدَّارقُطني صَحِيحٌ، ولَكنه لم يَقُل أنه روى عن أبي عاصم، ولو كان يروي عن أبي عاصم، لَبَدأ به.
وعَلى أنَّ عَبدَ الغَنِي لَمَّا (¬٢) كَتب عن القَاضِي = كان حَافِظًا ضَابِطًا يَفْهَم ولا يَترُك شَيئًا سُدَىً.
وكان القَاضِي أبو طَاهِر: ثَبْتًا ثِقَةً يَتَحَرَّى فِيما يُؤَدِّيه، ويَسْتَظْهِر فيما يَرْوِيه.
(٢٥) أخبرني أبو القَاسِم بن الحُسَين بن مَيْمُون الصَّدَفِي، أخبرنا أبو محمد عبدُ الغَنِي بن سَعِيد الأَزْدِي (¬٣) قال: «قَرأتُ عَلى القَاضِي أبي طَاهِر «كِتَاب العِلْم» ليُوسُف بن يعقُوب لأَبِي الفَضْل الوَزِير، وكان مِنْ مَذْهَبِه إذا قُرِئ له الحديثُ فَانْتَهت القِرَاءة، يُقَرِّر المُحَدِّث، فَيقُول: كما قُرِئ عَلَيك؟ فقال له لَمَّا فَرَغتُ مِنْ القِرَاءَة: كما قُرِئ عليك؟ فقال: نَعْم. إلا اللَّحْنَةَ بَعْد اللَّحْنَةِ. فقلت (¬٤): أَيُّها القَاضِي، سَمِعْتَه مُعْرَبًا؟ فقال: لا. قلتُ: هذه بِهَذِه، وقُمْت مِنْ لَيْلَتِي فَجَلست عند