قال (¬١): قلت: والأَمرُ بِخِلاف ما ذَكر؛ وذَلك أنَّ ابنَ مَهْدي قال: ابن حَرام -بالراء المُبْهَمة-.
وقال وَكِيعٌ، ويَحيى بنُ آدَم، وأبو عَاصِم، عن سُفْيان: هَانِيء بن حِزَام -بالزَّاي-.
وذكر أحمدُ بنُ حَنبل أنَّ ابنَ مَهْدي صَحَّف فيه، والصَّوابُ قَوْلُ مَنْ قَالَه بالزَّاي (¬٢).
وقد ذكر أبو الحسن (¬٣) هذا الفصل مُسْتَوفَى، وأوردَ الأَحَادِيثَ فِيه على ما قُلتُه». هذا آخر كلامِه.
قلت: وقولُ الخَطِيب «بالراء المبهمة» غَلَطٌ؛ لأنه ليس لنا رَاءٌ مُعْجَمة.
وهذا الذي رَدَّه على أبي محمد -على قوله- لا يَلْزَمه؛ لأنه ليس في كتابه، لا في رواية الصُّوْرِي، ولا في رِواية البخاري (¬٤)، ولا في رواية القُضَاعِي (¬٥)، وهو شَرَطَ أنَّ يَرُدَّ عَليه أَغْلاطَه في هذا الكتاب، وليس في الكتاب، وإنما تَطَفَّل الخَطِيبُ بإِضَافَته إلى كِتَابِه لِيَرُدَّه عَليه.
والله تعالى الموفق.